تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
شرح
التقديم لأحد أمرين على سبيل منع الخلو ( أحدهما ) عدم التمكَّن من الانتباه قبل الوقت . ( ثانيهما ) عدم التمكَّن من القضاء بعد الوقت فنسبة القول بالمنع المطلق إليه وموافقته لابن إدريس كأنّه لا يخلو من شائبة إشكال . وكيف كان فالقدر المشترك بينهم إلى زمن ابن إدريس جواز التقديم للمسافر ، فالقول بالمنع فيه أيضا كأنّه مخالفة للإجماع كما لا يخفى . ومنشأ الاختلاف اختلاف الأخبار وهي على طوائف : فمنها : ما يدلّ على الجواز مطلقا . مثل ما رواه الشيخ بإسناده ، عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن الحسين بن علي بن بلال ، قال : كتبت إليه في وقت صلاة اللَّيل ، فكتب عليه السّلام : عند زوال اللَّيل وهو نصفه أفضل فإن فات فأوّله أو آخره جائز إن شاء الله ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 44 ، حديث 13 من أبواب المواقيت إلى قوله : جائز ج 3 ، ص 183 .. فإن أفضليّتهما بعد نصف اللَّيل يستلزم جوازها قبله مطلقا . والظاهر أن قوله عليه السّلام : ( فأوّله وآخره جائز ) يراد التقديم مطلقا أو القضاء مطلقا ، فحينئذ يحمل قوله : ( فات ) على الأعم من الفوت الاصطلاحي فالمعنى فإن خاف فوته أو لم يخف ، ولكن فات من باب التصادف فأوّله في الأوّل وآخره في الثاني جائز ، ويحمل قوله عليه السّلام : ( وآخره ) على ما بعد اللَّيل ولا يخفى ما فيه من الاضطراب .
مدارك العروة — صفحة 120 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي