تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
شرح
وهو ظاهر المقنعة والنهاية والمحكيّ عن ابن أبي عقيل كما في الذكرى إلَّا أنّه خصّ الحكم بالمسافر . ففي المقنعة : المسافر إذا خاف أن يغلبه النوم لما لحقه من التعب في آخر اللَّيل فليقدّم صلاة ليلته في أوّله بعد صلاة العشاء الآخرة ، وكذلك إن أراد المسير في آخر اللَّيل فليصلّ صلاة ليلته في أوّلها ، والشاب الذي يمنعه رطوبة رأسه وثقله من القيام آخر اللَّيل يقدّم صلاته في أوّل اللَّيل ( انتهى ) . وفي النهاية : لا يجوز تقديم صلاة اللَّيل في أوّله إلَّا لمسافر يخاف فوتها أو شاب يمنعه من القيام آخر اللَّيل رطوبة رأسه ولا يجعل ذلك عادة ( انتهى ) . وثانيها : جوازه لمن حصل له مانع من إتيانها في وقتها مطلقا أيّ مانع كان ، وهو ظاهر المبسوط ، قال : لا يجوز - أي التقديم - في أوّل اللَّيل إلَّا قضاء أو يكون مسافرا يخاف الفوت أو من يمنعه آخر اللَّيل مانع من مرض وغير ذلك فإنّه يجوز له التقديم أوّل اللَّيل والقضاء أفضل ( انتهى ) ، وهو ظاهر التّهذيب أيضا على ما يظهر في موضعين منه ، وكذا في الخلاف في الجملة . ثالثها : جوازه للمسافر ولو لم يخف عدم القيام أو لم يرد السير في آخر اللَّيل ، نقله في المستند قولا ولم يعيّن قائله . ويمكن استظهاره من عبارة الصدوق ( ره ) في الفقيه فإنّه بعد أن نقل ما دلّ على عدم الجواز مطلقا وما دلّ عليه في خصوص السفر ، قال : وكلَّما روى من الإطلاق في صلاة اللَّيل من أوّل اللَّيل فإنّما هو في السفر لأنّ المفسّر من الأخبار يحمل على المجمل ( انتهى ) . ويجوز إسناده إلى العلَّامة في المختلف كما يأتي توجيه كلامه ( قده ) ، فانتظر .