شرح
الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : « والْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحارِ » ( 1 )( 1 ) آل عمران / 17 .فمدح المستغفرين أوقات السحر يدلّ على أن الدعاء فيه أفضل والصلاة ، فيها الدعاء والاستغفار ( انتهى ) .
وبالدليل الثاني للخلاف استدلّ في المعتبر ورواية إسماعيل الآتية .
أقول : يرد على الأوّل مع قطع النظر عن الإجماع انّا لا نسلَّم أنّه كلَّما قرب إلى الفجر كانت صلاة اللَّيل أشقّ فإن القيام في اللَّيل من النوم كلَّما قرب إلى الفجر أسهل لتحقّق السّبات الذي جعله ، غاية للنوم تكوينا فكلَّما كان محقّق الراحة أكثر يكون القيام منه أسهل .
نعم ، يمكن أن يقال بعد دعوى إثباته بقيام الإجماع أن يقال أن الحكمة في مقام الثبوت كونه في أواخر اللَّيل أخفّ من ثقل النوم وكسالته لما أشرنا إليه من تحقّق الراحة وهو موجب لمزيد التوجّه إلى المولى المنعم وتذكَّر ذنوبه منها مع حضور القلب بخلاف ما لو قام في أوائل نصف اللَّيل لكونه ثقيلا وكسلانا ، وكلَّما كان المصلَّي حاضر القلب فارغ البال من الاشتغال كان أفضل .
وعلى الثاني ما تقدّم من أن السحر وإن فسّر في اللغة بقبيل الصبح كما سمعت من القاموس والمجمع إلَّا أن القدر المتيقّن من الأخبار هو الثلث الأخير فهذه الآيات لو استدلّ بها كانت أقرب إلى قول مالك فمجرّد مدح المستغفرين بالأسحار لا يدلّ على المدّعى كما لا يخفى ، بل هي أعم .
نعم ، قد يقال بأن السحر الجزء الأخير من اللَّيل ، بل عن الجواهر إنّه منسوب إلى المحقّقين من أهل اللَّغة واستدلَّوا عليه برواية سليمان بن حفص المذكورة آنفا وإن