شرح
وقد تقدّم أن المتيقّن من تلك الروايات هو ما بعد نصف اللَّيل ، وما ورد في الدعاء عند سماع أصواب الديوك مقدّمة للقيام إلى الصلاة إلى غير ذلك ممّا دلّ على ذلك ، ولعلَّه يبلغ حدّ التواتر .
نعم ، قد ورد في الأخبار عناوين أخر مثل السحر ، والثلث الباقي أو الأخير وآخر اللَّيل ، أمّا ما دلّ على الأوّل :
ففي خبر أبي بصير المروي في التّهذيب عن أبي عبد الله عليه السّلام قوله عليه السّلام : ( ومن السحر ثمان ركعات - إلى أن قال - : وأحب صلاة إليهم ( كذا ) آخر الليل ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 14 ، ذيل حديث 2 من أبواب أعداد الفرائض ج 3 ، ص 42 ..
وفي خبر الفضل بن شاذان المروي عن الرّضا عليه السّلام في كتابه إلى المأمون : ( وثمان ركعات في السحر والشفع والوتر ثلاث ركعات ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 13 ، قطعة من حديث 23 من أبواب أعداد الفرائض ج 3 ، ص 39 ..
وفي حديث الأعمش ، عن الصّادق عليه السّلام في حديث شرائع الدّين :
( وثمان ركعات في السحر وهي صلاة اللَّيل والشفع ركعتان والوتر ركعة ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 13 ، قطعة من حديث 25 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 41 ..
ويؤيّده الأدلَّة الدالَّة على استحباب الاستغفار في صلاة الوتر وجعل ذلك تفسيرا لقوله تعالى : « وبِالأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ » ( 4 )( 4 ) راجع الوسائل : باب 10 عموما ، وحديث 7 خصوصا من أبواب القنوت ج 4 ، ص 909 ، والآية في الذّاريات / 18 .وما ورد في استحباب مطلق