شرح
اللَّيل ، وإلَّا فلا معنى لجعل ذلك أحبّ بعد الحكم بأنّه السحر الذي هو عبارة أخرى عن آخر الليل ، ومن المعلوم عدم إرادة الآخر الحقيقي فلا أقلّ من كونه الثلث الأخير منه ، فما قبل ذلك ينطبق على ما هو المشهور من كونه بعد نصف اللَّيل ، ولعلَّه لذا فسّر الماتن السحر بقوله ( ره ) : ( وهو الثلث الأخير من اللَّيل ) وإلَّا فليس في لغة ولا خبر ما يدلّ على ما ذكره .
وأمّا ما دلّ على الثاني .
فمثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن عليّ بن محمّد القاساني ، عن سليمان بن حفص المروزي ، عن الرجل العسكري عليه السّلام ، قال :
إذا انتصف اللَّيل بياض في وسط السّماء شبه عمود من حديد تضيء له الدنيا فيكون ساعة ويذهب ثمّ يظلم فإذا بقي الثلث الأخير من اللَّيل ظهر بياض من قبل المشرق في وسط السّماء فأضائت له الدنيا فيكون ساعة ثمّ يذهب وهو وقت صلاة اللَّيل ثمّ يظلم قبل الفجر ثمّ يطلع الفجر الصّادق من قبل المشرق ، وقال : من أراد أن يصلَّي في نصف اللَّيل فذاك له ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 43 ، حديث 5 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 180 ..
ورواه الكليني ( ره ) ، عن علي بن إبراهيم ، عن علي بن محمّد القاساني ، مثله ، إلَّا أن فيه عن أبي الحسن العسكري عليه السّلام ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 43 ، حديث 5 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 180 ..
فإن الظاهر إنّه عليه السّلام جعل امتداد وقتها بعد ذهاب ساعة من الثلث الأخير ثمّ أخبر بجواز تقديمها على ذلك بقوله عليه السّلام : ( من أراد أن يصلَّي . . إلخ ) وقد تحمل هذه الرواية على بيان معنى السحر كما عن الجواهر ولا يخفى عدم