شرح
الاستغفار والدّعاء والإلحاح وإنّه زمان استجابة الدّعاء ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 26 و 27 من أبواب الدعاء ج 4 ، ص 1118 و 1119 ..
ومن المعلوم أن ذلك إذا كان في صلاة اللَّيل كان أبلغ في الإجابة ، والسحر على ما يظهر من اللَّغة كما في القاموس والمجمع ، - بالتحريك - : قبيل الصبح ، ففي الأوّل : السحر قبيل الصبح كالسحري والسحرية والبياض يعلو السواد وطرف كلّ شيء ، الجمع : أسحار ( انتهى ) .
وفي الثاني : قوله تعالى : « إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ » ( 2 )( 2 ) القمر / 34 .السحر - بالتحريك - :
قبيل الصبح ، وبضمّتين لغة ( انتهى ) .
أقول : وهذا المعنى لا يناسب جعله زمان صلاة اللَّيل مع ما ورد فيها من الآداب والأدعية خصوصا في قنوت الوتر ، فلا بدّ من حملها على أعمّ من ذلك ، فالمعنى اللغوي وإن كان غير مجمل إلَّا أن المراد مجمل ، فأمّا أن يحمل على كون المراد انتصاف اللَّيل بقرينة الأدلة المتقدّمة ، وأمّا أن تطرح لأكثرية تلك الأخبار وأصحّيتها سندا وأوضحيّتها دلالة مع عمل الأكثر ، بل الكلّ في الجملة بها ، فتأمّل .
ويؤيّد الاحتمال الأوّل قوله عليه السّلام في رواية أبي بصير : ( وأحبّ صلاة اللَّيل إليهم آخر اللَّيل ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 14 ، ذيل حديث 2 من أبواب أعداد الفرائض ج 3 ، ص 43 .، حيث إنّه عليه السّلام بعد حكمه بأن وقتها هو السحر جعل الأحبّ إليهم عليهم السّلام آخر اللَّيل فيعلم أن المراد من السحر غير آخر