والأولى حينئذ عدّ كلّ ركعتين بركعة فيأتي بنافلة الظهر مثلا ستّ عشر ركعة وهكذا في نافلة العصر .
شرح
أصلَّيها إلَّا وأنا قاعد منذ حملت هذا اللحم وما بلغت هذا السنّ ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 4 حديث 1 من أبواب القيام ج 4 ، ص 696 ..
ودلالتها على المدّعى متوقّفة على فهم عموم الحكم منها وعدم خصوصية في الكبر والتعب ، ولعلَّه كذلك لأنّ الجواز لو كان متوقّفا عليه لما كان فرق بين النوافل والفرائض ، والمفروض انّه عليه السّلام كان يأتي بالفرائض قائما ، فتأمّل .
وما رواه الصّدوق بإسناده ، عن سهل بن اليسع انّه سئل أبا الحسن الأوّل عليه السّلام عن الرجل يصلَّي النافلة قاعدا وليست به علَّة في سفر أو حضر ، فقال : لا بأس به . ورواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن أحمد ابن محمد ، عن محمد بن السهل ، عن أبيه ، مثله ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 4 حديث 2 من أبواب القيام ج 4 ، ص 696 ..
وجميع الروايات الآتية في الدلالة على الثاني والثالث وفيها الصحاح والموثق ، ومع ذلك فكيف ذكر ابن إدريس أن قول الشيخ ( ره ) رواية شاذة من أخبار الآحاد مخالفة لأصول المذهب ( انتهى ) .
وكيف تكون شاذة مع دعوى المحقّق ( ره ) إطباق العلماء عليه .
ولعلَّه لذا اعترض عليه في المختلف بعد نقله ، قال : وهذا الكلام على طوله لا دليل فيه سوى إعادة الدعوى والتشنيع ( انتهى ) فلا شبهة في الجواز أصلا .
[ 1 ] وما يدلّ على الثاني ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن عبد اللَّه بن بحر ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام