تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
تستحب بعد العشاء بهذه الكيفية المخصوصة وإن كانت خلاف الظاهر بالنسبة إلى ما يأتي ما ذكر في الرواية فكأنّه عليه السّلام أمر بتلك الصلاة المخصوصة زائدا على ركعتي العشاء اللَّتين تعدّان بركعة وهي معدودة من الإحدى والخمسين . ولذا قال : ولا يعدّهما من الخمسين ، فإن هذا الكلام بنفسه يدلّ على مجعوليّة نافلة للأخرى للعشاء تكون هي من الخمسين ، إلَّا أن يقال بأن الفرائض والنوافل مع قطع النظر عن هاتين الركعتين تكون ، وركعتان قبل صلاة الفجر . هذه زائدا عليها من غير أن تعدّ من النوافل فيكون المراد من عدم عدّها منها عدم عدّها من النوافل المعهودة ، وكيف كان فلا يصحّ الاستناد إلى مثل هذه الرواية . ثانيهما : ما تقدّم في رواية الحرث بن المغيرة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام من قوله عليه السّلام : وركعتان بعد العشاء الآخرة كان أبي يصلَّيهما وهو قاعد وأنا أصلَّيهما وأنا قائم ، وفيه : أوّلا : ضعف السند بعلي بن حديد ، وقد ضعّفه الشيخ ، ويستفاد من المحقّق في المعتبر وجملة ممّن تأخّر عنهما . نعم ، نقله الشيخ ( ره ) بطريقين : أحدهما : بإسناده ، عن محمّد بن يعقوب . ثانيهما : بإسناده ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن علي بن النّعمان ، عن الحارث . وثانيا : بإمكان حملها على التقيّة ( 1 )( 1 ) هكذا أفاده سيّدنا الأستاذ الأعظم ( قده ) في بحثه فإنّه ( قده ) أفاد أن فتوى العامّة بين عدم النافلة أصلا للعشاء وبين كونها أربع ركعات أو ثمانية ركعات أو اثنتين من قيام فكونها اثنتين من جلوس تعدّان بركعة من قيام من متفرّدات الإمامية ( انتهى ما أفاده رضوان اللَّه عليه ) . أقول : وعليها يحمل قوله في رواية ابن سنان ، قال : ورأيته - أي الصّادق عليه السّلام - يصلَّي بعد العتمة أربع ركعات .حيث إن إتيانهما جالسا من متفرّدات