تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
شرح
وعمدة مستندهم روايتان : إحداهما : ما رواه الشيخ ( ره ) ، بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن عثمان ابن عيسى ، عن ابن مسكان ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : صلاة النافلة ثمان ركعات حين تزول الشّمس قبل الظهر ، وستّ ركعات بعد الظهر ، وركعتان قبل العصر ، وأربع ركعات بعد المغرب ، وركعتان بعد العشاء الآخرة يقرء فيهما مئة قائما أو قاعدا ، والقيام أفضل ، ولا يعدّهما من الخمسين - الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 13 ، حديث 16 من أبواب أعداد الفرائض ج 3 ، ص 35 .. وهذه الرواية أوضح وأصحّ ما استدلّ به بهذا القول وليس في طريقها إلَّا عثمان بن عيسى ، وهو وإن كان واقفيا كما قيل إلَّا أنّه موثّق ، فالرواية موثّقة لا صحيحة كما قد يتراءى من بعض الكلمات . ولكن يمكن أن يورد عليه : أوّلا : بإمكان أن يكون أفضلية القيام لا باعتبار كونها صلاة ، بل باعتبار الأمر فيها بقراءة مئة آية من القرآن ، وقد ورد في غير واحد من الأخبار إن قراءة القرآن قائما أفضل منها قاعدا ( 2 )( 2 ) لاحظ الوسائل : باب 11 ، حديث 4 و 5 و 6 و 8 من أبواب قراءة القرآن ج 4 ، ص 840 .، فتأمّل . وثانيا : باشتمالها على ما لا يلتزم القائل ، وهو عدم عدّهما من الخمسين مع أنّها معدودة من الإحدى والخمسين فضلا عن الخمسين فهو قرينة على عدم إرادة النافلة المتعارفة ، ولا سيّما بقرينة ذكر قراءة مئة آية من القرآن ، بل هي صلاة مستقلَّة