تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
[ 1 ] ويجوز فيها القيام ، بل هو الأفضل وإن كان الجلوس أحوط وتسمّى بالوتيرة .
شرح
عنه الأصحاب فيكون من الشاذ النادر . وثانيا : لعلّ السؤال عن إيجاب شيء قبلها أو بعدها لا عن مجعوليّته ولو مندوبا ، ويؤيّده إنّه عليه السّلام قال : أنّي أصلَّي بعدها ركعتين ، فلو لم تكن مجعولة ، ولو استحبابا ، لم تكن وجه لهذا الاستثناء وحمله على إرادة النافلة المبتدئة من باب أن الصلاة خير موضوع بعيد جدا كما لا يخفى . وثالثا : يمكن أن يكون ناظرا إلى ردّ أبي حنيفة القائل بكونها أربع ركعات قبلها إن أحبّ وأربع ركعات بعدها كما نقل عنه في الخلاف فأراد عليه السّلام نفيهما معا وبيان أن المشروع ركعتان ، وكيف كان فالأظهر هو الوجه الأوّل . [ 1 ] الثالث : هل يتعيّن إتيانها جالسا أم يجوز قائما ؟ قولان ، ظاهر المشهور الأوّل حيث إنّهم قيّدوا الركعتين بعد العتمة بكونها من جلوس ، بل ظاهر الغنية الإجماع عليه ، بل لم أجد إلى زمن الشهيد من صرّح بالخلاف ، بل يستفاد من بعض الأخبار مسلَّمية المسألة ، ولذا سئلوا عن علَّة الحكم لا أصله . فروى في العلل مسندا عن أبي عبد اللَّه القزويني ، قال : قلت لأبي جعفر محمّد ابن علي الباقر عليه السّلام : لأيّ علَّة تصلَّى الركعتان بعد العشاء الآخرة من قعود ؟ فقال : لأنّ اللَّه فرض سبع عشر ركعة فأضاف إليها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله مثليها فصارت إحدى وخمسين ركعة فتعدّان هاتان الركعتان من جلوس بركعة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 29 ، حديث 6 من أبواب أعداد الفرائض ج 3 ، ص 70 ..