تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
الركعتين ليس من الخمسين وإنّما هي زيادة في الخمسين تطوّعا ليتمّ بهما بدل كلّ ركعة من الفريضة ركعتين من التطوّع ، ظاهر في الوجه الثاني ، لكن الظاهر عدم العمل بها مع هذه الخصوصيّة لتعبير المشهور بأن النوافل والفرائض إحدى وخمسون ركعة مع أنّها معارضة بما هو أصحّ سندا منها ، مع أنّه قد استشكل جماعة في درك الفضل بن شاذان لحضور الرّضا عليه السّلام . مع أنّه لا يخفى على المتدرّب في آثار أهل البيت عليهم السّلام والغائر في كلماتهم الإشكال في كون عين هذه الألفاظ التي في رواية العلل من كلام الرّضا عليه السّلام وإن ذكر في آخره أنّه سمعه منه عليه السّلام مرّة بعد أخرى ، ولعلَّه أراد معنى هذه الألفاظ فالاعتماد على هذه لا يخلو من إشكال من وجوه : إن قلت : قد ورد في بعض الأخبار عدم كونها مجعولة أصلا فضلا عن كونها في عداد النوافل المرتّبة فروى الكليني ( ره ) في باب صلاة النوافل ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام : هل قبل العشاء الآخرة وبعدها شيء ، قال : لا غير أنّي أصلَّي بعدها ركعتين وستّ أحسبهما من صلاة الليل ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 27 ، حديث 1 من أبواب أعداد الفرائض ج 3 ، ص 68 .. قلت : أوّلا : أنّها وإن كانت صحيحة أو حسنة سندا إلَّا أنّ الحلبي متفرّد في نقلها ولم يوافقه أحد من الروايات ولا أحد من أصحاب الكتب المؤلفة في العمل بها كما عرفت ، وهذا مصاديق ما اشتهر من أن الخبر كلَّما ازداد صحّة ازداد ضعفا إذا أعرض
مدارك العروة — صفحة 39 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي