شرح
مصر في بيان صلاة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : ثمّ صلَّى الصبح فأغلس بها والنجوم مشتبكة فصلّ بهذه الأوقات والزم السنّة المعروفة والطريق الواضح ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 10 ، قطعة من حديث 12 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 118 ..
وبإسناده عن زريق ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام انّه كان يصلَّي الغداة يغلس عند طلوع الفجر الصّادق أوّل ما يبدء قبل أن يستعرض وكان يقول : « وقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً » إن ملائكة اللَّيل تصعد وملائكة النّهار تنزل عند طلوع الفجر فأنا أحبّ أن تشهد ملائكة اللَّيل وملائكة النّهار صلاتي ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 28 ، قطعة من حديث 3 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 155 ..
وفي الفقيه سأل يحيى بن أكثم القاضي أبا الحسن عليه السّلام عن صلاة الفجر لم يجهر فيها بالقراءة وهي من صلوات النّهار وإنّما يجهر في صلاة اللَّيل ، فقال :
لأنّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله كان يغلس بها فقرّبها من اللَّيل ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 25 ، حديث 3 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 764 ..
والظاهر عدم المعارضة بين ما ذكر وبين هذه الأخبار باعتبار معنى الغلس فإنّه يظهر من اللَّغة أنّه عبارة عن الظلمة المختلطة مع الضوء .
ففي نهاية ابن الأثير في الحديث أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان يصلَّي بغلس ، الغلس ظلمة آخر اللَّيل إذا اختلط بضوء الصباح ومنه حديث الإفاضة : كنّا نغلس من جمع إلى منى أي نسير إليها ذلك الوقت ( انتهى ) .
وفي مجمع البحرين : كان النبي صلَّى اللَّه عليه وآله يغلس بالفجر إذا اختلط بضوء الصباح يقال غلس بالصلاة يريد صلاحا بالعكس والغلس بالتحريك الظلمة