تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
مسألة 11 - كل صلاة أدرك من وقتها في آخره مقدار ركعة فهو أداء ويجب الإتيان به ، فان من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت ، لكن لا يجوز التعمّد في التأخير إلى ذلك .
شرح
فما في المستند من دعوى المعارضة بين هذه الأخبار وبين ما تقدّم ممّا عبّر فيه بالتنور والإضاءة والإسفار والبدو والطلوع والترديد في ترجيح الأولى على الثانية ، بل ترجيح الثانية لكون تلك الأخبار مقيّدة بالنسبة إلى هذه ليس على ما ينبغي فإن أكثر تلك الأخبار وجميع هذه نقل عمل المعصوم من النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أو الولي عليه السّلام . وليس في نقل الأفعال إطلاق ولا تقييد ، بل ولا معارضة على نحو التباين ، بل هما من قبيل المثبتين لعدم المنافاة بين كون النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أو الولي عليه السّلام كان يصلَّي بغلس أو يصلَّي إذا تنوّر أو أضاء أو بدا الصبح ولا بين كونه عليه السّلام يصلَّي مع طلوع الفجر وبين ما دلّ على أن الطلوع عبارة عن اعتراض البياض مستطيرا كما لا يخفى فإذا كان لا منافاة بينهما فيحكم بأفضلية الغلس باعتبار كونه أوّل الوقت الذي هو رضوان اللَّه ، وأحبّ إلى اللَّه تعالى . ( مسألة 11 ) قد تعرّض الماتن ( ره ) فيها حكمين : أحدهما : وضعي . ثانيهما : تكليفي ، وقبل الخوض فيهما لا بدّ من بيان مقتضى القاعدة . فنقول بعون اللَّه تعالى : إن جعل عمل في وقت معيّن يقتضي كون المصلحة مرتّبة على إتيان ذاك العمل المخصوص في الوقت المخصوص بحيث لو خرج جزء منه في خارج الوقت لا يترتّب عليه الأثر المترقّب كالدواء المعجون من أجزاء مع شرائط ، فلو أخلّ بواحد من الأجزاء أو الشرائط لا يؤثّر شربه في حصول الصحّة .