شرح
اللَّهمّ إلَّا أن يدلّ دليل ولو كان عاما يدلّ على مطلوبيّة تلك الأجزاء مهما أمكن كقاعدة الميسور وما لا يدرك ولكن لا دلالة حينئذ فيه إلَّا على الحكم التكليفي لاقتفاء الأثر الوضعي عقلا .
نعم ، لو كان هناك دليل على ترتّب الأثر الوضعي لحكمنا به تعبدا ، فمقتضى القاعدة عدم درك الصلاة بدرك الركعة في الثنائية ولا الركعتين في الثلاثية ولا الثلاثة في الرباعية إلَّا بدليل من غير فرق بين كون الوقت المدرك في أوّل الوقت أو آخره .
ولعلَّه لذا لم يفت أحد غير أحمد بدرك الصلاة بدرك الركعة منها في أوّله لعدم شمول الدليل إلَّا آخره ، فتأمّل .
نعم ، يمكن أن يقال بأنّه لمّا كان العمل منبثّا على أجزاء الوقت يجب تكليفا الشروع فيه ولو بدرك جزء يسير منه كتكبيرة الإحرام عملا بمقتضى الأمر مهما أمكن وإن كان لا يترتّب عليه الأثر المخصوص ، ولعلَّه لذا حكموا بوجوبه تكليفا من غير تقييد بكون القدر المدرك ركعة أو أقل . ومن هنا يمكن أن يقال بالتفصيل بين الحكم الوضعي والتكليفي بوجوب الإتيان لأجل الثاني مهما أمكن دوران الثاني .
إذا عرفت هذا فنقول : أمّا الأوّل - أعني الوضعي - ، فالظاهر عدم الخلاف بين علماء الإسلام في أن من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك جميع الصلاة بمعنى نيّة أدائها جميعا كما ادّعاه في المنتهى حيث قال : أمّا إدراك الصلاة بإدراك ركعة فلا خلاف فيه بين أهل العلم ( انتهى ) .
ويدلّ عليه ما ورد من الأخبار من طرق العامّة والخاصّة .