تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
شرح
كانون الأوّل الذي فرض كونه أقصر الأيّام الذي كان الظلّ فيه أفضل هو ثمانية أقدام فنسبة الزائد في الأولى والناقص في الثانية غير مستقيمة ، فراجع الجدول الذي رسمنا وتدبّر جيّدا . ونظير هذا الاشكال ما أورده في الحدائق مدّعيا غفلة غيره عنه فقال : ان من المعلوم المشاهد بالوجدان والمستغني عنه بالبيان أنّ ظلّ الزوال يتزايد من أوّل السرطان الذي هو أوّل الرجوع عن انتهاء الميل الكلَّي إلى آخر القوس وينقص من أوّل الجدي إلى آخر الجوزاء يوما فيوما وشهرا فشهرا على سبيل التزايد في كلّ من النقيصة والزيادة بمعنى أنّ زيادته وانتقاصه في اليوم الثاني والشهر الثاني أزيد منه في اليوم الأوّل والشهر الأوّل ، وهكذا في الثالث بالنسبة إلى الثاني وفي الرابع بالنسبة إلى الثالث حتّى ينتهي إلى غاية الزيادة والنقصان ومن هذا القبيل حال ازدياد الساعات وانتقاصها في أيّام السنة ولياليها ، وهذا ظاهر للناقد البصير ولا ينبئك مثل خبير ، وكيف يكون ازدياد الظلّ في الثلاثة أشهر للأولى قدما قدما وفي الثلاثة الأخرى قدمين قدمين كما في الرواية المذكورة فإنّه خلاف ما يحكم به المشاهدة والوجدان واللَّه سبحانه وقائله أعلم ( انتهى كلامه رحمه اللَّه ) . ولا يخفى أنّ هذه الإشكالات إنّما تتوجّه على تقدير كون فقه الحديث ما ذكرناه من انطباق حزيران على أوائل السرطان ، وكذا باقي الشهور على الترتيب المذكور ، ولكن يستفاد من بعض الكلمات أن الأمر ليس كذلك فقد ذكر المجلسي عليه الرحمة في فصل تحقيق يوم النيروز من المجلَّد الرابع عشر ( 1 )( 1 ) يعني من الطبع القديم المسمّى بالطبع الكمباني .من البحار في