شرح
جملة كلام له ما هذا لفظه :
وبالجملة انتقاله من أواسط حزيران وأواخر الجوزاء التي كان فيها في السنّة الحادية عشر من الهجرة إلى أواسط كانون الأوّل وأوائل الجدي وهو مدّة ستّة أشهر تقريبا إنّما هو قريب من ستمائة وثلاثين سنة فيكون في أواخر المائة الثامنة كما ذكرناه ( انتهى كلامه رفع مقامه ) .
فإنّ المستفاد من هذا الكلام انّ حزيران منطبق مع الجوزاء في الجملة لا مع السرطان ، فتأمّل .
وذكر في كلام آخر له أيضا أنّ أيلول الرومي مطابق لأوّل فروردين الفرس في سنة ثمان وثمانين بعد الألف من الهجرة ، ويستفاد أيضا من بعض كلماته الأخر أن التشرين الأوّل كان أوّل الشهور الروميّة فيكون حزيران حينئذ تاسع شهورهم ، فتأمّل ، وحينئذ فلا تنطبق هذه الرواية على ما ذكرنا فتكون مجملة لا يعلم المراد منها .
هذا مع إشكال آخر فيها يوجب إجمالها من هذه الجهة أيضا وهو أنّ المصطلح في القدم والإقدام في لسان أهل هذا الفن كلسان هذا الأخبار إنّما هو أحد أسباع الشاخص حيث إنّهم كانوا يقسمونه على سبعة أجزاء ويسمّون كلّ جزء قدما باعتبار أن أصل القدم هو قدم الإنسان وكانوا يفرضون الشاخص هيكل الإنسان وهو كان على المتعارف على طول سبعة أقدام من قدمه فسرى الحكم إلى كلّ عمود نصب لتميّز الزوال فسمّوا واحدا من أسباعه قدما .
وحينئذ فلا معنى محصل لكون الكانون الأوّل على تسعة ونصف ، بل المناسب أن يقول على قامة وقدمين ونصف قدم لا على تسعة أقدام ونصف ، ولعلّ