شرح
ويختلف باختلاف الأزمان والبلدان ففي الشتاء يكثر الفيء عند الزوال وعند الصيف يقلّ ، وقد يعدم بالكلَّيّة وذلك بمكَّة مثلا قبل أن ينتهي طول النّهار بستّة وعشرين يوما ، وكذا بعد انتهائه بستة وعشرين يوما ، وقد روى في أحاديث أهل البيت عليهم السّلام هذا الاختلاف روى عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام . . إلخ وذكر الرواية .
ثمّ قال : والظاهر أن هذه الرواية مختصّة بالعراق والشام وما قاربهما ( انتهى ) .
الجهة الثانية : فيما أوردا على هذه الرواية قال في المعتبر بعد نقله : وعندي في هذه الرواية توقّف لتضمّنها نقصانا عمّا دلّ عليه الاعتبار ( انتهى ) .
ولم أر من تعرّض لبيان وجه التوقّف تفصيلا ، والذي يخطر ببالي القاصر في وجه التوقّف أنّ المفروض في الرواية على ما بيّناه كون النصف من حزيران مطابقا لأوائل السرطان وعلى هذا الحساب باقي الشهور ، وقد قرّر أهل الحساب في محلَّه أنّ نسبة حركة الشّمس من أوائل الحمل الذي قد انطبق في هذه الرواية مع آذر إلى أوائل السرطان الذي هو حزيران كنسبة عودها من أوائل السرطان الذي انطبق فيها مع حزيران إلى أواخر السنبلة الذي انطبق مع آب بمعنى أنّ مقدار ارتفاعهما في الأوّل كمقدار انخفاضهما في الثاني فقد جعل في الرواية الظلّ الباقي لآذر وآب مختلفين ، فتأمّل .
وأشكل منه اختلاف الأشهر الستّة الأول مع الأشهر الستّة الأخر في الزيادة والنقصان بمقتضى حفظ النسبة فإن الزائد في مجموع الخمسة الأولى بعد استثناء حزيران الذي فرض غاية ارتفاع الشّمس وكونه أطول الأيام الذي كان الظلّ فيه أقصر هو سبعة أقدام ، والناقص الخاصّ في مجموع الخمسة الثانية بعد استثناء