شرح
المثلين والمغرب إلى سقوط الحمرة على المشهور .
وكذا الصبح إلى طلوع الحمرة المشرقية ، وهذا مستثنى من التطوّع في وقت الفريضة حكما أو موضوعا كما يأتي تحقيقه في محلَّه .
ولذا ورد في صحيحة علي بن يقطين ما يدلّ على الحكم بتأخير النافلة عند فرض حصول الإسفار والحمرة ، روى الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن عليّ بن يقطين ، عن أخيه الحسين ، عن عليّ بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل لا يصلَّي الغداة حتّى يسفر وتظهر الحمرة ولم يركع ركعتي الفجر أيركعهما أو يؤخّرهما ؟ قال : يؤخّرهما ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 51 ، حديث 1 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 193 ..
فإن المستفاد منه أنّه لو كان وقت فضيلة الصبح بعد ظهور الحمرة والإسفار باقيا لما حكم بتأخير ركعتي الفجر ويكون حكمهما حينئذ حكم ما لو صلَّاهما في أوّل الفجر فلا يكون وقت الفضيلة باقيا بعدهما .
ويستفاد منه الملازمة أيضا بين امتداد وقت الفضيلة وركعتي الفجر كما لا يخفى كما في أكثر الفرائض على ما سمعت ، فما في مصباح الفقيه من استبعاد ذلك لا يخلو عن بعد فإنّه بعد الحكم بأنّ الأحوط هو التحديد بالعناوين الواقعة في النصوص وإبقائه في حيّز الاجمال كما أجمله الأئمّة عليهم السّلام قال : مع أن جعل طلوع الحمرة للفضيلة قد ينافيه ما ستسمعه من كون هذا الحدّ حدّا لنافلة الفجر فإنّ مقتضاه مزاحمة التطوّع للفريضة في وقت فضيلتهما ، وهو لا يخلو عن بعد كما ستعرف ( انتهى ) .