شرح
ويظهر من الدروس اتّحاد معنى التنوير والإسفار وطلوع الحمرة حيث قال :
أول وقت الصبح طلوع الفجر الثاني في الأفق وفضيلته إلى التنوير ، ويعبّر عنه بالإسفار وبطلوع الحمرة ( انتهى ) .
وكيف كان هذه العناوين الأربعة يتحقّق قبل تحقّق الاحمرار فما في مصباح الفقيه من دعوى كون طلوع الحمرة ملازما لأوّل حصول هذه العناوين لا يخلو من إشكال ، بل منع ، وإن وافقه عبارة الدروس المذكورة ، قال بعد نقل الأخبار المذكورة وهذه الأخبار وإن اختلفت في التعبير لكن لا مخالفة بينها من حيث المفاد إلَّا أن إحراز هذه العناوين في مبادئ صدقها لا يخلو عن خفاء .
ولعلَّه لذا جعل الأصحاب طلوع الحمرة المشرقيّة التي بحسب الظاهر ملازم لأوّل حصول هذه العناوين حدّا وإلَّا فلم نجد في الأخبار الواصلة إلينا التحديد ( انتهى ) .
أقول ما نسبه إلى الأصحاب لا يخلو عن نظر فإنّ كلماتهم مختلفة ، وهذا خلاف الشيخ ( ره ) قد عبّر بالأسفار ، قال : وقت المختار إلى أن يسفر الصبح وذاك المنتهى للعلَّامة ( ره ) ، قال : آخر وقتها للفضيلة إسفار الصبح .
نعم ، ذكره في المبسوط والوسيلة والغنية ونقله في المختلف عن ابن أبي عقيل وتبعهم جملة من المتأخّرين كالشهيدين ومن تأخّر عنهم .
إلَّا أن يقال بأن المشهور قد عبّروا في امتداد وقت ركعتي الفجر بطلوع الحمرة ، والمفروض أنّ آخر وقت ركعتي الفجر موافق لآخر وقت الفضيلة ، كما في أكثر الصلوات المفروضات ، حيث أنّ وقت نوافلها ممتدّ بامتداد أوقات فضيلة فرائضها كالظهر يمتدّ وقت نافلتهما كوقت فضيلتهما إلى العصر وكالعصر إلى