شرح
ووقت المضطر إلى طلوع الشّمس ، وبه قال الشافعي وجميع أصحابه وذهب الإصطخري من أصحابه إلى أنّه إذا أسفر فات وقت الصبح ، وقال أبو حنيفة وأصحابه إنّ الوقت ممتدّ إلى طلوع الشّمس من غير تفصيل ( انتهى ) .
وما ذكره في الخلاف هو مختاره في المبسوط ، ونقل في المختلف عن ابن أبي عقيل إنّ وقت المختار طلوع الحمرة المشرقية .
والمشهور امتداده إلى طلوع الشّمس مطلقا ، وهو ظاهر الشيخ ( ره ) في قضاء النهاية والجمل .
ويمكن أن يقال مقتضى قوله عليه السّلام : ( لكلّ صلاة وقتان ) كون آخره طلوع الشّمس لأنّ المراد من أحد الوقتين وقت الفضيلة لا وقت الاشتراك لفرض عدمه فيها .
والمفروض كون وقت الفضيلة إلى ظهور الحمرة المشرقية فيكون الوقت الآخر هو ما بعده وهو طلوع الشّمس ، ويؤيّده أنّه عليه السّلام جعل في بعض الأخبار أحد الوقتين من طلوع الفجر إلى أن يتجلَّل الصبح السّماء ولازم ذلك كون الوقت الآخر بعده وليس إلَّا طلوع الشّمس .
فروى الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن النّضر وفضالة ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : لكلّ صلاة وقتان وأوّل الوقتين أفضلهما ووقت صلاة الفجر حين ينشقّ الفجر إلى أن يتجلَّل الصبح السّماء ولا ينبغي تأخّر ذلك عمدا ولكنّه وقت من شغل أو نسي أو سهى أو نام ، ووقت المغرب حين تحجب الشّمس إلى أن تشتبك النجوم فليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتا إلَّا من