شرح
بالصلاة ، وقال تعالى : « وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وقَبْلَ غُرُوبِها ومِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وأَطْرافَ النَّهارِ » ( 1 )( 1 ) سورة ق / 39 ..
واعلم أنّه حيث لا شريكة لها ففيها جهتان :
الأولى : في أوّل وقتها ، قال في الخلاف : لا خلاف أنّه حين يطلع الفجر الثاني ( انتهى ) .
وفي المعتبر أوّل وقت الغداة طلوع الفجر الثاني والبياض المنتشر في الأفق ويسمّى الصّادق لأنّه يصدّقك عن الصبح يسمّى صبحا من قولك رجل أصبح إذا جمع لونه بياضا وحمرة ولا اعتبار بالأوّل المسمّى بذنب السرحان لخروجه مستدقا صاعدا في الأفق كذنب الذئب وعلى ما ذكرناه إجماع أهل العلم .
وفي المنتهى : أوّل وقت صلاة الغداة طلوع الفجر الثاني بلا خلاف بين علماء الإسلام ( انتهى ) .
ولعلّ وجه عدم الخلاف دلالة القرآن حيث قال : « وقُرْآنَ الْفَجْرِ » بضميمة آية الصوم ، قال تعالى : « كُلُوا واشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ » ( 2 )( 2 ) البقرة / 187 .بضميمة الإجماع على اتّحاد وقتي الإفطار والصّلاة وحينئذ فلا حاجة إلى ذكر الأخبار .
الثانية : في آخرها ، وقد وقع فيه الخلاف من العامّة والخاصّة .
قال في الخلاف : فأمّا آخر الوقت فعندنا أن وقت المختار إلى أن يسفر الصبح