شرح
وفي رواية أخرى لعبيد قوله عليه السّلام : ( إذا غربت الشّمس دخل وقت الصلاتين إلى نصف اللَّيل إلَّا أن هذه قبل هذه ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 17 ، حديث 11 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 135 ..
فبقرينة التصريح في رواية إسماعيل بقوله عليه السّلام : ( في السفر والحضر ) يحمل ما ورد من التقييد بمطلق العلَّة أو خصوص السفر على نوع من الاستحباب بمعنى استحباب إتيان العشاء بعد ذهاب الشفق أو ثلث اللَّيل .
هذا مع كفاية إطلاق قوله عليه السّلام : ( دخل الوقتان ) في شموله للحاضر وغيره أيضا فإنّه في مقام تحديد الوقت ، فلو كان مقيّدا بخصوص الحضر لكان اللَّازم التقيّة مع أنّ ظاهر كثير من أخبار الشفق جواز تأخيرها إلى ذهابه لا الوجوب فلا دلالة فيها على عدم دخول وقت العشاء قبل ذلك وإن ما قبل الشفق بتمامه مختصّ بالمغرب ، فالقدر المتيقّن من الأخبار لو لم تكن ظاهرة إنّ الوقت المختصّ بها مقدار إتيانها ثمّ يدخل وقت العشاء كما يأتي دلالة غير واحد من الأخبار على ذلك .
مع انّا في غنى عن مثل هذا الجمع بعد ورود خبر صريح في اختصاص المغرب بمقدار أدائها .
وقد عمل بها كثير من الأصحاب ، بل غير الشيخين وابن أبي عقيل وسلَّار ، كما عرفت .
فروى الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن عبد اللَّه بن جبلة ، عن ذريح ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام إن جبرئيل عليه السّلام أتى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله في الوقت الثاني في المغرب قبل سقوط الشفق ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 18 ، حديث 13 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 138 ..