تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
شرح
لما عن المفسرين من تفسير الصلاة بالدّين ، إذ لا ضرورة لحمله على خلاف الظاهر مع أنّها كانت من لوازم الدّين التي بها يعرف المعبود إنّه من هو فإنّ بالعبادة يعرف الناس معبودهم ولو بالصفات . ولذا ترى كثيرا من الآيات قد ذمّ فيها عبادتهم لغير اللَّه تعالى لاعتقادهم فقط بوجود غيره تعالى ، قال تعالى : « فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هؤُلاءِ ما يَعْبُدُونَ إِلَّا كَما يَعْبُدُ آباؤُهُمْ » وقال : « ولَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ » - إلى أن قال - : « أَنْ لا تَعْبُدُوا إِلَّا الله » ( 1 )( 1 ) هود / 109 .وقال تعالى : « وإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا الله » ( 2 )( 2 ) هود / 50 .، وقال تعالى : « وإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا الله » ( 3 )( 3 ) هود / 61 .، وقال تعالى : « وإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا الله » ( 4 )( 4 ) الأعراف / 85 .، وقال حكاية عن قوم : « نَعْبُدُ أَصْناماً فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ » ( 5 )( 5 ) الشّعراء / 71 .، وقال تعالى : « ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى الله زُلْفى » ( 6 )( 6 ) الزّمر / 3 .إلى غير ذلك من الآيات المشحونة في القرآن الشريف الدالة على أن أهم نظر الأنبياء إلى عبادة الناس التي هي مظهر الاعتقاد ، وعبّر عنها بالتوحيد العملي لا صرف الاعتقاد من غير عمل مظهر . وقال عزّ من قائل : « واذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وكانَ