تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
شرح
التكليف تكليفا ومكلَّفا ومكلَّفا به . وإن كان لا يبعد أن يقال إنّ القدر الجامع بينها انّها اسم لمجموع العمل الذي هو غاية التواضع على اختلاف مصاديقها ، لساحة قدسه تعالى الذي يليق به المعلوم ببيانه تعالى أو أحد سفرائه وأوليائه الذين يخافون مقامه ويعرفون كيفيّة تواضعه بوحي منه تعالى إليهم أو إلهامه إليهم عليهم السّلام بلا واسطة أو معها لما فيهم من القابليّة الذاتيّة التي أعطاها اللَّه إيّاهم برياضاتهم النفسية بجعلهم ما بالقوة منهم عليهم السّلام فعليا . ولعلَّه لذلك يعبّر عنها في اللغة الفارسية ب ( نماز ) الذي هو بالفارسية عبارة عن غاية التواضع للسلاطين والملوك كما يعلم ذلك بالمراجعة إلى الكتب الفارسية القديمة للشعراء وغيرهم . ولعلَّه لذلك كانت مشروعة في كلّ شريعة من لدن آدم عليه السّلام إلى الخاتم صلَّى اللَّه عليه وآله حسب اختلاف شرائعهم في كيفيّتها لأنّ إعمال غاية التواضع لجنابة تعالى لازم عقلا ، غاية الأمر بيان مصداق هذا التواضع متوقّف على بيان صاحب الشرع في كلّ زمان حسب اختلاف الاستعدادات . ولذا جعلها اللَّه تعالى سببا لفلاح المؤمنين بقوله تعالى : « قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ . : « الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ » ( 1 )( 1 ) المؤمنون / 1 و 2 .حيث إنّه من مقتضى الإيمان الذي هو لازم في كلّ شرع ، بل هو هو ، وكذا قوله تعالى : « والَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ وأَقامُوا الصَّلاةَ وأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ » ( 2 )( 2 ) الشّورى / 38 .وقوله تعالى : « هُدىً لِلْمُتَّقِينَ . الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ
مدارك العروة — صفحة 10 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي