تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
شرح
بِالْغَيْبِ ويُقِيمُونَ الصَّلاةَ » ( 1 )( 1 ) البقرة / 3 والتوبة / 71 .وأمثال هذه الآيات التي دلَّت على أنّ من مقتضى أصل الإيمان إقامة الصّلاة . وأوضح منها قوله تعالى في سورة مريم بعد أمر النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بذكر حالات عدّة من الأنبياء عليهم السّلام كإدريس ونوح وإبراهيم وإسرائيل ( يعقوب ) وموسى وإسماعيل وزكريّا ويحيى : « فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ واتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا » ( 2 )( 2 ) مريم / 59 .حيث ذمّ تعالى هؤلاء المتخلَّفين بأنّهم أضاعوا الصلاة فيعلم بذلك مشروعيّة الصلاة قبلهم فيدل على مشروعيتها قبل إدريس أو زمنه . ونحوها في الدلالة ما قاله تعالى في سورة الشّورى : « شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً والَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ ومُوسى وعِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ ولا تَتَفَرَّقُوا . . » الآية ( 3 )( 3 ) الشّورى / 12 .فإنّها دالَّة على أنّ ما وصّى اللَّه تعالى نوحا وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام فقد شرع له صلَّى اللَّه عليه وآله ومنه الصلاة ، فإن الظاهر انّ المراد هو الفروع لا أصول الاعتقاد لعدم احتياجها إلى الشرع ( أوّلا ) ، ولعدم اختصاصها بالأنبياء المخصوصين ( ثانيا ) ، ولظهور قوله تعالى : « أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ » في الفروع ( ثالثا ) . إلَّا أن يقال بأنّها دالة على انّ الفروع التي وصّى بها الأنبياء المذكورين فقد
مدارك العروة — صفحة 11 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي