شرح
شرع لنا لا إن كلّ ما شرع لنا فهو كان مجعولا لهم أيضا كما هو المدّعى فمن الممكن اختصاص الصلاة بهذا الدّين .
ويمكن أن يستدل على العموم بقوله تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ » الآية ( 1 )( 1 ) البقرة / 183 .بأن يقال وجوب الصيام على كلّ من كان قبله صلَّى اللَّه عليه وآله الذين أوّلهم آدم عليه السّلام كما في الخبر يدلّ على أنّ الصلاة أيضا كذلك بطريق أولى لكونها أهمّ ، فتأمّل .
وقال عزّ وقهر حكاية عن جواب من سلك في سقر : « يَتَساءَلُونَ عَنِ الْمُجْرِمِينَ .
: « ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ . قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ » ( 2 )( 2 ) المدّثّر / 40 - 43 .هذا مضافا إلى خصوص الآيات الدالَّة على ذلك بالنسبة إلى عدّة من الأنبياء والمرسلين ( ع ) بحيث يستكشف منها عدم الاختصاص بهم . قال تعالى حكاية عن إبراهيم : « رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ » - إلى أن قال - : « رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ ومِنْ ذُرِّيَّتِي » ( 3 )( 3 ) إبراهيم / 37 - 40 .وقال جلّ وعزّ في ذرّيّته : « ووَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ ويَعْقُوبَ » - إلى أن قال - : « وأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وإِقامَ الصَّلاةِ وإِيتاءَ الزَّكاةِ وكانُوا لَنا عابِدِينَ » ( 4 )( 4 ) الأنبياء / 72 و 73 .، وقال جلّ وعلا حكاية عن شعيب عليه السّلام له :
« أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوالِنا ما نَشؤُوا » ( 5 )( 5 ) هود / 87 .ولا وجه