مسألة 25 - إذا كان معه ما يمكن تحصيل أحد الأمرين من ماء الوضوء أو الساتر لا يبعد ترجيح الساتر والانتقال إلى التيمّم لكن لا يخلو عن إشكال ، والأولى صرفه في تحصيل الساتر أوّلا ليتحقّق كونه فاقد الماء ثم يتيمّم .
شرح
لكان القول بسقوط التكليف في مثل المقام ممّا هو مستلزم للوقوع في المفسدة ولو كانت أقل منها نظرا إلى انصرافها عن مثل المقام قويا .
فالأحوط لو لم يكن أقوى الإتيان بالصلاة في غير الصور المذكورة آنفا أيضا وتحمل المشقة الشديدة والحرج بترك الشرب فإنّه نوع من الإطاعة ، واللَّه العالم .
وبعبارة أخرى : ما لم يصل احتياجه إلى الشرب إلى حدّ الضرورة نظير الضرورة إلى أكل الميتة لا يجوز له ذلك فيجمع حينئذ بين الوضوء مع الطاهر وترك الشرب مهما أمكن .
( مسألة 25 ) إذا دار الأمر بين تحصيل الساتر أو ماء الوضوء بأن كان له ثمن لا يكفي إلَّا لأحدهما فهل يقدم الأوّل نظرا إلى صدق فاقد الماء عليه حينئذ فإن قوله تعالى : « فَلَمْ تَجِدُوا ماءً » خطاب إلى المكلَّف الواجد لشرائط صحّة الصلاة كلَّها خلا الطهارة فبيّن سبحانه تحصيلها بأحد الأمرين ، امّا الوضوء أو التيمّم فإذا فرضنا أنّه يحتاج إلى الساتر يجب عليه أولا تحصيله ليصير موردا لخطاب : « فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ » وبعد تحصيله بصرف الثمن يبقى فاقد الماء وثمنه .
أو الثاني نظرا إلى أنّهما شرطان لمشروط واحد وليس في الشرائط تقديم وتأخير في الخطاب كي يقال إنّه بعد تحصيل الساتر يخرج عن موضوع الواجد ويصدق عليه الفاقد فكأنّه سبحانه أوجب عليه الصلاة وأوجب عليه تحصيل مقدّمات وجودها التي منها تحصيل الساتر ومنها الطهارة المائية مع التمكَّن والترابية مع عدمه ، والمفروض تمكَّنه من أحدهما فلا ترجيح من هذه الحيثية ؟