تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
شرح
يكون نفس هذا الشرب مانعا من قبول الصلاة عند اللَّه تعالى بمقتضى ما دلّ على أنّ أكل الحرام مانع من قبولها إلى أربعين يوما كما ورد في ذيل بعض ما ورد في باب حرمة شرب الخمر . فروى الكليني ( ره ) ( 1 )( 1 ) أورده في باب آخر من شارب الخمر من كتاب الأشربة ج 2 ، ص 92 من فروع الكافي ، طبع قديم .عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي نصر ، عن الحسين بن خالد قال : قلت لأبي الحسن عليه السّلام انّا روينا عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله إنّه قال : من شرب الخمر لم تحتسب له صلاته أربعين يوما ، قال : فقال : صدقوا ، قلت : وكيف لا تحتسب صلاته أربعين صباحا لا أقل من ذلك ولا أكثر فقال إن اللَّه عزّ وجلّ قدّر خلق الإنسان فصيّره نطفة أربعين يوما ثمّ نقلها فصيّرها علقة أربعين يوما ثمّ نقلها فصيّرها مضغة أربعين يوما فهو إذا شرب الخمر بقيت في مشاشه أربعين يوما على قدر انتقال خلقته ، قال : ثمّ قال عليه السّلام وكذلك جميع غذائه أكله وشربه يبقى في مشاشه أربعين يوما . فان قوله عليه السّلام ( وكذلك جميع غذائه - إلخ ) يدلّ بإطلاقه على أن الغذاء إذا كان حراما بأي سبب من أسباب الحرمة يؤثّر في منع قبول الصلاة ، إلَّا أن يقال إن ذلك في مقام بيان التأثير التكويني ولا إطلاق فيه بالنسبة إلى مطلق الحرام بأن يؤثر في منع القبول هذا . مع أنّه يمكن أن يقال بانصراف ما ورد من الاهتمام بالصلاة في وقتها والمحافظة لها في أوقاتها عن مثل هذا الفرض الذي يستلزم فعلها الوقوع في مفسدة شرب النجس وكيف يجوّز الشارع الإلقاء في مفسدة شرب النجس بملاحظة درك مصلحة إطاعته .