شرح
بالخلاف كما يظهر بالمراجعة إلى مسألة البدار من كتاب الخلاف للشيخ فإنّهم اتّفقوا على جواز التيمّم في آخر الوقت وإطلاق كلامهم يشمل ما لو صار واجدا الماء أيضا بحيث لو توضّأ يلزم خروج الوقت .
ويظهر من المنتهى أيضا الخلاف من بعض العامة أيضا قال في عداد مسوّغات التيمّم السابع ضيق الوقت ، فلو كان الماء موجودا إلَّا أنّه إن اشتغل بالوضوء فاته الوقت جاز التيمّم وهو قول الأوزاعي والثوري خلافا للشافعي وأبي ثور وأصحاب الرأي فإنّهم منعوا من جواز التيمّم فأوجبوا عليه التحصيل وإن خرج الوقت ( انتهى ) .
وهو ظاهر المحقّ ( ره ) أيضا فحكم في المعتبر بوجوب الوضوء ولو استلزم خروج الوقت قال ومن كان الماء قريبا منه وتحصيله ممكن ولكن مع فوات الوقت أو كان عنده وباستعماله يفوت لم يجز له التيمّم وسعى إليه لأنّه واجد ( انتهى ) وحكى موافقته عن بعض المتأخرين كجامع المقاصد وكشف اللَّثام والمدارك .
وكيف كان فلا إشكال في خطأ هذا القول فان قوله تعالى : « فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا » ظاهر في أن الخطاب متوجه إلى الجامع للشرائط التي أهمّها إتيانها في الوقت فكأنّه تعالى قال : ومن أراد الصلاة في الوقت فإن كان واجدا للماء توضأ وإلَّا فليتيمّم وإيجاب طلب الماء حتّى يخرج الوقت نقض للغرض من الأمر بالتيمّم .
وليس المراد من عدم الوجدان عدمه حقيقة بل عدم التمكن من استعماله كما مرّ غير مرّة فتأمّل .
ويؤيّده أيضا ما استدل به العلامة ( ره ) في المنتهى للمسألة من قوله عليه السّلام في رواية محمّد بن حمران وجميل فانّ اللَّه جعل التراب طهورا كما جعل الماء