تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
شرح
نعم ، لو فرضنا توقّف حفظ نفسه على شرب النجس بأن كان لشرب النجس بأن كان لشرب النجس أثران : أحدهما : التمكَّن من الصلاة في وقتها . ثانيهما : محفوظيّته عن الهلاك وشرب الطاهر أثّر في حفظ النفس فقط ، ولكن يفوت عنه مصلحة الصلاة في وقتها يمكن أن يقال بتقدّم شرب النجس مراعاة لحفظ المصلحتين . بل يمكن أن يقال بذلك إذا فرضنا كون الشرب سببا للحفظ من حدوث المرض أو بطؤه أو زيادته وأمّا في غير هذه الصور بأن كان الشرب سببا لحفظه عن العطش بحيث لو لم يشربه يقع في المشقة الشديدة ، والحرج من دون هلاك أو حدوث مرض ونحوه . فالمسألة لا تخلو عن إشكال وإن أفتى غير واحد ممّن علَّق على المتن بلزوم مراعاة درك مصلحة الصلاة لكنّه على إطلاقه ممنوع ، ولعلَّهم نظروا إلى ما ذكرنا من كون الصلاة أهم الواجبات في نظر الشارع حسب ما بيّنه النبي والأئمّة عليهم صلوات اللَّه . لكن قد عرفت إمكان كونها في مقابل تركها رأسا لا تركها في وقتها لمراعاة عدم الوقوع في مفسدة شرب النجس . ولولا ما يختلج بالبال من أهمّية الصلاة لكثرة الأخبار الواردة فيها وأنّها لا تترك بحال وانّها عمود الدين ، وأنّها خير موضوع ، وأنها خير ميزان من وفى استوفى ، وانّها أحبّ الأعمال وأفضلها بعد المعرفة ، وأنّها معراج المؤمن ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 2 و 15 - 10 و 13 من أبواب أعداد الفرائض ج 3 .. كما في اعتقادات ( 2 )( 2 ) يعني الخبر الأخير فلا تغفل .المحقّق المجلسي عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ونحوها من الأخبار .