تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
السابع : ضيق الوقت عن استعمال الماء بحيث لزم من الوضوء أو الغسل خروج وقت الصلاة ولو كان لوقوع جزء منها خارج الوقت .
شرح
لشرائط الصحّة خلا الطهارة من الحدث وكذا قوله تعالى : « فَلَمْ تَجِدُوا ماءً » فإذا فرض انّه إذا أحرز القبلة يصير فاقدا للماء فهو داخل في موضوع لم تجدوا ماء ولم يقيّد في القبلة أنّكم إذا لم تعرفوا القبلة فصلَّوا إلى أي الجهات شئتم وإنّما ورد في بعض الأخبار بالنسبة إلى النوافل ، فتأمّل . والحاصل انّ وجه تقديم غير الوضوء في جميع مسائل الدوران واحد وهو تقيد الحكم في الوضوء بالوجدان المفهوم من قوله تعالى : « فَلَمْ تَجِدُوا ماءً » في موضوع التيمّم وفي التيمّم بعدم الوجدان الدال عليه منطوق الآية . بخلاف باقي الموضوعات في هذه المسائل فإنّها مطلقة ومقتضى القاعدة تقديم المقيد في أمثال المقام على المطلق مثلا إذا قال المولى أكرم جارك بإعطاء عشرة دراهم إن قدرت وبدرهمين إن لم تقدر ثمّ قال : أعط قرابتك عشرة دراهم وكان له أثنى عشر درهما فهناك يدور الأمر بين أن يعطي جاره عشرة دراهم فيسقط التكليف بالنسبة إلى القرابة وبين إعطاء القرابة عشرة دراهم فيبقى إمكان الامتثال بالنسبة إلى الجار أيضا وهو إعطاء درهمين فلا شبهة عند العرف بتقديم الثاني . ومسائل الدوران في المقام كلَّها من هذا القبيل فإنّه يدور الأمر بين تمكَّن الامتثال من كلا الأمرين أحدهما الاختياري والآخر الاضطراري وبين امتثال الأمر الاختياري مع عدم التمكَّن من الآخر أصلا ودعوى سقوط التكليف بالنسبة إليه فيقدم الأول عقلا وشرعا وعرفا ، فافهم واغتنم ، واللَّه العالم . [ 1 ] السابع : من المسوّغات : ضيق الوقت عن الوضوء أو الغسل ، وهذه المسألة في الجملة ممّا لا خلاف فيها ظاهرا من قدماء الفريقين ولم أجد من صرّح فيها