[ 1 ] وإذا دار الأمر بين تحصيل الماء أو القبلة ففي تقديم أيّهما إشكال .
شرح
وجهان .
يمكن أن يقال بالأول من باب الأهم والمهم نظرا إلى أن اعتبار الساتر أمر ارتكازي لازم بنظر العرف مطلقا بحيث يرون المصلَّي العاري مستهزءا بالمولى وخلاف الأدب بالنسبة إلى ساحة قدسه .
وهذا بخلاف تحصيل الطهارة من الحدث فإنّه أمر اعتبره الشارع قابل لأن يتخلَّف أو يتبدّل ، مضافا إلى استلزام الصلاة لرفع اليد عن بعض الشرائط الأخر كالركوع قائما على ما يأتي في محلَّه إن شاء اللَّه في كيفية الصلاة عاريا عند الاضطرار ، كما تقدّم في بحث الصلاة على الميّت عاريا شطر من الكلام .
هذا مع ما تقدّم في مسألة الدوران بين رفع الخبث ورفع الحدث من كون الوضوء له بدل بخلاف الساتر وهو الأوجه ، واللَّه العالم .
ولكن مع مراعاة ما أشار إليه الماتن من تحصيل الساتر أولا ليتحقّق الفاقد وإن لم يكن ذلك بلازم كما تقدّم نظيره .
[ 1 ] نعم يشكل الترجيح فيما إذا دار الأمر بين تحصيل الماء أو القبلة حيث أن اعتبار الاستقبال والطهارة كليهما ممّا اعتبره الشارع وقد جعل لهما بدلا أيضا ، أمّا الوضوء فواضح وأمّا القبلة فيمكن أن يقال بمقتضى قوله تعالى : « فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ الله » ( 1 )( 1 ) البقرة / 115 .إن غير القبلة قد جعل قبلة عند الاضطرار فلها أيضا بدل وحديث لا تعاد أيضا مشتمل عليها إلَّا أن يقال هنا أيضا بصدق الفاقد بالتقرير المتقدّم بأن يقال أن الخطاب بقوله : « فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ . . » إلخ » ( 2 )( 2 ) المائدة / 6 .متوجّه إلى الجامع