تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
مسألة 24 - إذا دار أمره بين ترك الصلاة في الوقت أو شرب الماء النجس كما إذا كان معه ما يكفي لوضوئه من الماء الطاهر وكان معه ماء نجس بمقدار حاجته لشربه ومع ذلك لم يكن معه ما يتيمّم به بحيث لو شرب الماء الطاهر بقي فاقد الطهورين ففي تقديم أيّهما إشكال .
شرح
الخبث عن الثوب عن البدن أو رفع الحدث فمقتضى القاعدة تقدّم رفع الخبث على الوضوء أو الغسل . نعم ، عند الدوران بين رفع الخبث عن البدن أو الثوب ، فالظاهر بناء على ما تقدّم من جواز الصلاة عاريا تقديم تطهير البدن والصلاة عاريا ، واللَّه العالم . ( مسألة 24 ) إذا دار أمره بين شرب النجس أو الصلاة في خارج الوقت بأن كان له ماء طاهر يكفي لوضوئه أو غسله لو استعمله في أحدهما يحتاج إلى شرب النجس . فهل يجوز شربه فيتعيّن حينئذ الوضوء بالماء الطاهر أم لا ؟ وجهان فإن تمكَّن من التيمّم فالظاهر تعيّنه وعدم جواز شربه وإن كان فاقدا لما تيمّم به بحيث لو شرب الماء الطاهر يصير فاقد الطهورين ويلزم ترك الصلاة حينئذ في الوقت كلَّه فيقع التزاحم بين مفسدة ترك الصلاة ومفسدة شرب النجس . ومقتضى ما ورد في الأخبار المستفيضة ، بل المتواترة ، من انّه ما من شيء أحب إلى اللَّه تعالى بعد المعرفة أفضل من الصلاة أو من هذه الصلوات الخمس ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 10 من أبواب أعداد الفرائض ج 3 ، ص 25 .لزوم مراعاة درك مصلحة الصلاة فان في فعلها مصلحة ملزمة وفي تركها مفسدة ملزمة فكان الإلزام من الطرفين بخلاف شرب الماء النجس فان في فعله وإن كانت مفسدة