تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شرح
المعتبر فأفتى بلزوم التيمّم ولم ينقل الخلاف أصلا . ويظهر من المحكي عن المدارك المناقشة حيث إنّه بعد ذكر الفتوى بذلك ، قال : وهو جيّد إن ثبت تحريم شرب النجس مطلقا ( انتهى ) . وظاهره المناقشة في إطلاق الحكم بحرمة شرب النجس حتّى عند الدوران بينه وبين ترك تكليف آخر لا في أصل الحكم كما يظهر نسبة هذه المناقشة إليه في الحدائق حيث إنّه بعد نقل ما نقلناه عن المدارك قال : ومن مؤذن بالمناقشة في تحريم المأكولات والمشروبات النجسة ( انتهى ) . ثمّ تصدّى لذكر ما دلّ من الأخبار الدالة على تحريمها مطابقة أو التزاما ولم يأت إلَّا ما دلّ على حرمتها من غير تعرّض للاضطرار ، ثمّ ذكر إلقاء الخصوصية فيما ورد من الأخبار . والظاهر أنّه لا يجدي نفعا إذ حرمتها عند الكل من الواضحات الفقهية التي لا يحتاج إلى الدليل ، وإنّما الكلام فيما إذا دار الأمر بين شربها والعمل بتكليف الصلاة مع الطهارة المائية وبين ترك الشرب ، والتيمّم للصلاة وإطلاقات أدلَّة حرمة الشرب لا يدفع ذلك لكون النسبة بين دليل اعتبار الطهارة المائية ، وبين حرمة شرب النجس عموما من وجه كما لا يخفى ، فمجرّد إثبات حرمة شرب النجس مطلقا لا يفيد شيئا بعد كون وجوب الطهارة المائية مطلقا أيضا . نعم ، يمكن أن يقال إن ما ورد من جواز التيمّم عند خوف العطش ناظر إلى أنّه يجوز شرعا رفع العطش به لو خلَّي وطبعه مع قطع النظر عن تزاحمه مع وجوب الوضوء وهو ما إذا كان الماء ممّا يجوز شربه كذلك اختيارا ولازم ذلك فرض كون الماء طاهرا ، بل الظاهر ذلك ، بل يمكن دعوى القطع به : لأن المفروض إن الماء ممّا يجوز التوضّي به لولا حكم الشرع بجواز إبقائه ولزوم التيمّم ، ومن المعلوم عدم