مسألة 22 - إذا كان معه ماء طاهر يكفي لطهارته وماء نجس بقدر حاجته إلى شربه لا يكفي في عدم الانتقال إلى التيمّم لأن وجود الماء النجس حيث أنه يحرم شربه كالعدم فيجب التيمّم وحفظ الماء الطاهر لشربه .
شرح
سواء كان لرفع عطش نفسه أو حيوانه محترما أو غير محترم وفي عدم الوجوب عدم التوقّف كذلك ، وليس هناك واسطة بين الوجوب وعدمه ، بل الأمر دائر بين وجوب الحفظ ووجوب الاستعمال كما يظهر من الماتن ( ره ) حيث مثّل له بحفظ النفس المحترمة التي لا يجب حفظها فإنّي لم أجد له مثالا فإن كان المراد مثل الحيوانات التي يؤكل لحمها كالأنعام الثلاثة فالظاهر عدم جواز إتلافها ، والمفروض أنّ استعمال الماء يوجب تلفها فيسند الإتلاف إليه فلا يجوز .
وإن كان المراد غيرها مثل الكلاب التي يجوز حفظها للحائط والماشية والصيد فمع فرض عدم جواز قتلها يلزم الحكم بوجوب حفظها كما لا يخفى على المتأمّل . فإن المفروض استناد القتل إليه عرفا إذا لم يشربه الماء ويمكن أن يريد به الحيوانات الغير المأكولة لحمها كالهرة ونحوها ، واللَّه العالم .
( مسألة 22 ) لا إشكال في حرمة شرب المائع النجس مطلقا في حال الاختيار ، كما أنّه لا شبهة في جوازه حال الاضطرار .
إنّما الكلام في أنّه إذا دار الأمر بين شرب النجس والصلاة مع الطهارة المائية وبين تركه والصلاة مع الترابية .
فظاهر العلَّامة في المنتهى عدم الخلاف بين أصحابنا في لزوم تقديم الثاني وإنّما خالف بعض الجمهور فقط ، قال في المنتهى : لو وجد خائف العطش ماء طاهرا وماء نجسا يكفيه أحدهما لشربه يحفظ الطاهر للشرب خلافا لبعض الجمهور فإنّه أوجب التوضّي بالطاهر واستبقاء النجس للشرب ( انتهى ) . وعنون في