تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
نعم ، لو كان رفيقه عطشانا فعلا لا يجوز إعطائه الماء النجس ليشرب مع وجود الماء الطاهر كما أنّه لو باشر الشرب بنفسه لا يجب منعه . السادس : إذا عارض استعمال الماء في الوضوء أو الغسل واجب أهم كما إذا كان بدنه أو ثوبه نجسا ولم يكن عنده من الماء إلَّا بقدر أحد الأمرين من رفع الحدث أو الخبث ففي هذه الصورة يجب استعماله في رفع الخبث ويتيمّم لأن الوضوء له بدل وهو التيمّم بخلاف رفع الخبث .
شرح
[ 1 ] فما يظهر من الماتن ( ره ) من التفصيل بين كون الرفيق عطشانا فعلا وبين الخوف على عطشه بعد بلزوم التيمّم في الأول والوضوء في الثاني ، لا يخلو عن المناقشة لعدم الفرق في حرمة التسبّب بينهما ومجرّد فعليّة التكليف في أحدهما دون الآخر غير فارق ، وأمّا مثل الذمي ومن بحكمه ممّن هو محقون الدم تحت حفاظة الإسلام ولا يعتقد حرمة شرب النجس بمقتضى مذهبه ففيه إشكال منشأه جواز التسبب له في إيكال النجس وعدمه ولا يبعد أن يقال عاجلا إلى أن يقع التأمّل بعدم البأس إذا لم يأخذ المسلم في مقابل النجس من الذمي ثمنا للنجس ، فتأمّل واللَّه العالم . [ 2 ] السادس : من مسوّغات التيمّم : معارضة استعمال الماء مع ما هو واجب أهمّ في نظر الشارع بمقتضى الأدلة الشرعية ولو كان ثبوت كونه أهمّ بقيام الدليل على تقرير فإنّه من طرق إثبات أهمّيته فلا يرد على الماتن ( ره ) إيراد بعض الأعاظم ممّن علَّق عليه كالآية الأصبهاني حيث إنّه ( قده ) علَّق عند قول الماتن ( ره ) : ( واجب أهم ) ما هذه عبارته : بل كلّ واجب ليس له بدل . ولعلّ هذا مراد الماتن ( ره ) بقرينة تعليله لتقديم رفع الخبث بأن الوضوء له بدل ( انتهى كلامه رفع مقامه ) ، إذ لا يخفى أن مجرّد كون