تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
[ 1 ] وإن لم تكن مرتبطة به ، وأمّا الخوف على غير المحترم كالحربي والمرتد الفطري ومن وجب قتله في الشرع فلا يسوغ التيمّم كما إن غير المحترم الذي لا يجب قتله بل يجوز كالكلب العقور والخنزير والذئب ونحوها لا يوجبه وإن كان الظاهر جوازه ففي بعض صور خوف العطش يجب حفظ الماء وعدم استعماله كخوف تلف النفس أو الغير ممّن يجب حفظه وكخوف حدوث مرض ونحوه وفي بعضها يجوز حفظه ولا يجب مثل تلف النفس المحترمة التي لا يجب حفظها وإن كان لا يجوز قتلها أيضا وفي بعضها يحرم حفظه بل يجب استعماله في الوضوء أو الغسل كما في النفوس التي يجب إتلافها ، ففي الصورة الثالثة لا يجوز التيمّم وفي الثانية يجوز ويجوز الوضوء أو الغسل أيضا ، وفي الأولى يجب ولا يجوز الوضوء أو الغسل .
شرح
بحاله إذا لم يصل إلى خوف الهلاك فلا يترك الاحتياط بالإعادة بعد التمكن من الماء . وأمّا التكليف الفعلي بالنسبة إلى الوضوء أو التيمّم فحيث أنّه من دوران الأمر بين المحذورين ووجوب الوضوء أو وجوب رفع عطش الغير ، فمقتضى القاعدة هو التخيير لكن حيث إن لأحد المحذورين - أعني وجوب الوضوء - مندوحة بأن يتيمّم دون الآخر - أعني رفع عطش الغير - ، مضافا إلى كونه من حقوق الناس والأول من حقوق اللَّه فلا يبعد أن يقال بترجيح التيمّم ، بل ومن هنا يمكن أن يقال بعدم لزوم إعادة الصلاة لإتيانه بما هو مأمور لكن لا يترك الاحتياط ، واللَّه العالم . [ 1 ] ومن ذلك كلَّه تعرف أنّه لا دليل على جواز التيمّم إذا لم يكن من يخاف عليه العطش مرتبطا به عرفا في غير مسألة خوف التلف إذا كان المخوف منه مسلما أو ذمّيا قد عمل بشرائط الذمة أو من يلحق بالذمي كالكفار الذين في أرض