تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
[ 1 ] بل وكذا إذا خاف على طفل من العطش فإنه لا دليل على حرمة إشرابه الماء المتنجّس ، وأمّا لو فرض شرب الطفل بنفسه فالأمر أسهل فيستعمل الماء الطاهر في الوضوء مثلا ويحفظ الماء النجس ليشربه الطفل . [ 2 ] بل يمكن أن يقال إذا خاف على رفيقه أيضا يجوز التوضّي وإبقاء الماء النجس لشربه فإنه لا دليل على وجوب رفع اضطرار الغير من شرب النجس .
شرح
كان ذا مال كثير فلا يجب . لا يقال أنّه يجب عليه شراء الماء بإعطاء مال كثير إذا كان قادرا فكذا المقام يجب عليه تحمّل الضرر بإتلاف ماله . فإنه يقال فرق بين تحصيل الماء بإعطاء الثمن إذا كان لا يضرّ بحاله بالاجحاف وبين إتلاف المال مقدّمة لحفظ المال لصدق الواجد على الأول دون الثاني عرفا ، مضافا إلى إمكان أن يقال أن تلك المسألة قد خرجت بالنصّ الذي مورده تحصيل الماء بإعطاء الثمن فلا يشمل الإتلاف ، فتأمّل . [ 1 ] وإن كان ممّن يصير مكلَّفا بعد ولو لم يكن كذلك فعلا كالأطفال فالحكم فيه قد تقدّم في المسألة الثالثة والثلاثين من فصل أحكام النجاسات ، وقد اختار الماتن ( ره ) هناك جواز التسبّب لأكلهم واستشكلنا فيما إذا كان النجس ممّا له مفسدة ذاتية مع قطع النظر عن توجّه الخطاب أيضا ، وقلنا : بأنّ الولي مكلَّف بعدم صيرورته سببا لأكلهم النجاسات مطلقا ، فراجع ويترتّب عليه وجوب الوضوء وعدمه فمن قال بجواز إيكال النجس للأطفال فاللَّازم تعيّن الوضوء عليه . [ 2 ] وممّا ذكرنا من كون المناط التمسّك بالإطلاق يظهر الوجه فيما إذا خاف على رفيقه بعد ما فرضنا في أصل المسألة عدم الفرق بين عطش نفسه وعطش غيره ممّن يكون محقون الدم إذا كان ممّن يحرم عليه .