تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
شرح
الإسلام مع كونهم محكومين بحكم الإسلام في معاملاتهم ، وجملة من معاشراتهم ، إلَّا أن يقال بدلالة قوله عليه السّلام : ( لكلّ كبد حرّى أجر ) ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 19 من أبواب الصدقة ج 6 ، ص 284 ، وباب 49 منها ص 230 ، ولم نظفر إلى الآن على عين هذه العبارة .على لزوم حفظ كلّ من كان له كبد فيشمل مطلق الحيوان ، سواء كان إنسانا أم لا ، حربيا أم غيره ، وغير الإنسان كان من أمواله أم لا خرج منه ما إذا كان واجب القتل ويبقى الباقي ، غاية الأمر إذا كان مسلما أو كان الحيوان ممّا كان رفع عطشه فعلا له دخل في حفظ نفسه أو كان يتضرّر بهلاكه أو فرض الحيوان من النفوس المحترمة التي يجب حفظها نفسا ولو لم تكن من أمواله كما إذا كان ممّا يؤكل لحمه ولو كان مكروها كالدواب وغيرها إذا كان لها نفع دون مثل حشرات الأرض أو ما لا يؤكل ممّا لا نفع معتدا به فيها . ومن هنا يظهر ما في التقسيم الذي فصّله الماتن ( ره ) من الإشكال في بعض أقسامه فإنّه ( ره ) حكم بجواز التيمّم لحفظ الحيوان الغير المحترم الذي لا يجب قتله ، بل يجوز ومثّل له بالكلب العقور فإنّه يرد عليه : أوّلا : إن العقور قد يجب قتله مع فرض كونه عقورا فإنّه موذ ، فتأمّل . وثانيا : ليس الحكم على إطلاقه فإنّه إذا كان في الصحراء بحيث يتوقّف حفظ نفسه أو ما يتعلَّق به على إبقاء ذلك الحيوان فلا فرق بينه وبين ما لا يجوز قتله ، فتأمّل . وبالجملة فالملاك في الوجوب توقّف حفظ نفسه أو ماله على حفظ الماء ،