[ 1 ] وكذا إذا خاف على دوابه .
[ 2 ] أو على نفس محترمة .
شرح
ووجوب قطع الصلاة ولو استلزم خروج الوقت وذلك لإمكان تداركه بالقضاء ، بل الظاهر جوازه مطلقا ، ولو فرضنا عدم تمكَّنه منه بعده أصلا فلا شبهة أيضا في وجوب التيمّم إذا توقّف حفظ نفس الغير إذا كان محقون الدم مطلقا .
أمّا لو فرضنا عدم خوف التلف ولكن يترتّب عليه بقائه عطشانا حينا ما فهل يجوز إبقاء الماء ويتيمّم أم لا ؟ وجهان :
قال في المنتهى : لو خاف على رفيقه أو حيوان محترم أو بهائمه ساغ له التيمّم لأن المعنى المقتضي لإباحة التيمّم - وهو الضرورة الناشئة من خوف هلاك النفس - موجود في ذلك كلَّه وحرمة الرفيق والعبيد والإماء كحرمة نفسه وحرمة بهائمه كحرمة ماله ( انتهى ) . ولعلّ حقّ العبارة أن يقال : وحرمة بهائمه كحرمة سائر أمواله ، وإلَّا فالبهائم من جملة أمواله ، وقد أحسن في المعتبر حيث قال : والخوف على الدواب خوف على المال ( انتهى ) .
وكيف كان فظاهره عدم وجود النصّ في المسألة بالخصوص إلَّا عمومات وجوب حفظ النفس وأدلَّة احترام مال المسلم ولا يخفى أن شمولها لمثل المقام الذي توجّه إليه من المولى تكليف آخر إلزامي فيه نوع خفاء ما لم يصل إلى الهلاك .
[ 1 ] نعم ، يمكن أن يقال بالنسبة إلى خوف تلف البهائم بجواز الاستدلال بقوله عليه السّلام في رواية يعقوب بن سالم : ( لا آمره أن يغرّر بنفسه ) فإنّ تلف البهائم نوع تغرير للنفس ، ولذا استدل به على عدم وجوب شراء الماء إذا كان ثمنه مجحفا به .
[ 2 ] فيبقى الإشكال في جوازه لرفع عطش الغير سواء كان من متعلَّقاته أم لا