[ 1 ] أو أولاده وعياله أو بعض متعلَّقيه أو صديقه فعلا أو بعد ذلك من التلف بالعطش أو حدوث مرض بل أو حرج أو مشقة لا تتحمّل ولا يعتبر العلم بذلك ، بل ولا الظن بل يكفي احتمال يوجب الخوف حتّى إذا كان موهوما فإنه قد يحصل الخوف مع الوهم إذا كان المطلب عظيما فيتيمّم حينئذ .
شرح
على نفسه من استعمال الماء فأبيح له التيمّم كالمريض ( انتهى ) . فلا شبهة في هذه المسألة .
[ 1 ] وإنّما الكلام فيما ذكره الماتن من إلحاق الخوف على أولاده وعياله أو بعض متعلَّقيه أو صديقه لما سمعت من كون مورد الأخبار الواردة في المسألة هو الخوف على نفسه ، ولأن تكليف حفظ الغير إنّما هو فيما إذا كان قادرا غير عاجز فإذا فرضنا كون الخطاب متوجّها إليه بالصلاة التي هي مشروطة بالطهارة المائية مع القدرة من استعمال الماء المفروض تحقّقها فلا تكليف ولا سيّما إذا عمّمنا الحكم لمطلق الخوف ولو لم يكن على النفس .
ولا يبعد أن يقال بشمول الأدلة الخاصة مع قطع النظر عن عموم أدلة وجوب حفظ النفس بأن يقال إن الحكم بوجوب التيمّم عند خوف العطش إنّما هو لاهتمام الشارع ببقاء النفس في هذه الدنيا ليعبد اللَّه تعالى وليصل إلى ما هو ممكن لها حسب الاستعداد الذي أودعه اللَّه فيها فكأنّ الحكم بلزوم إبقائه للوصول إلى الكمالات التي تترتّب على عبادته تعالى ، والمفروض توقّفه على إبقاء الماء فلو لم يجز له ذلك لزم تفويت المصلحة أو الإلقاء في المفسدة .
ولذا يمكن أن يقال بأن ذلك فيما إذا كان الغير مسلما أو كافرا غير حربي يمكن أن يستميله الإسلام بأمثال هذا الحكم إلى الإسلام ، بل لو توقّف حفظ النفس على ترك الصلاة رأسا لا شبهة في الجواز كما مثّل العلماء بوجوب إنقاذ الغريق