شرح
عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يجنب ومعه من الماء قدر ما يكفيه شربه أيتيمّم أو يتوضأ ، قال : يتيمّم أفضل ألا ترى أنه إنّما جعل عليه نصف الطهور ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 25 ، حديث 4 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 997 ..
والقدر المتيقن منها ما إذا كان خوف العطش موجبا لخوف الهلاك .
بل ظاهر المعتبر انحصار الفرض في خوف الهلاك ، قال : ولو خشي العطش يتيمّم إن لم يكن في الماء سعة عن قدر الضرورة ، وهو مذهب أهل العلم كافة لأن تقدير الخوف على النفس ومعه يتعيّن التيمّم ( انتهى ) .
ولا يبعد شمولها لما إذا خاف مجرّد العطش ولو لم يخف على نفسه من التلف أو حدوث المرض فان قوله في رواية ابن سنان : ( وخاف إن هو اغتسل أن يعطش ) .
وكذا قوله عليه السّلام : ( إن خاف عطشا فلا يهريق منه قطرة ) وكذا قوله في رواية الحلبي : ( فإن هو اغتسل به خاف العطش ) وقوله في رواية سماعة : ( فيخاف قلَّته ) ، بل وقوله في رواية ابن أبي يعفور : ( ومعه من الماء قدر ما يكفيه لشربه ) كلَّها مطلق سؤالا وجوبا كما في الأولى أو سؤالا فقط بضميمة ترك الاستفصال كما في الباقي تشمل مجرّد العطش كما إن ظاهر المنتهى دعوى الإجماع بإطلاقه عليه .
قال : السبب الثالث أن يحتاج إلى الماء لعطشه في الحال أو لتوقعه في ثاني الحال ، وقد أجمع كلّ من يحفظ عنه العلم على أن المسافر إذا كان معه ماء فخشي العطش حفظ الماء للشرب ويتيمّم ثمّ عدّ جملة من الصحابة والتابعين - إلى أن قال - ومالك والشافعي وأصحاب الرأي وعلمائنا أجمع لا نعرف فيه خلافا لأنّه خائف