مسألة 21 - لا يجوز للمتطهّر بعد دخول الوقت إبطال وضوئه بالحدث الأصغر إذا لم يتمكَّن من الوضوء بعده كما مر - لكن يجوز له الجماع مع عدم إمكان الغسل والفارق وجود النص في الجماع ومع ذلك الأحوط تركه أيضا .
شرح
ولا ينافيهما الروايات الأربع المتقدّمة الدالة على لزوم الغسل عليه إذا تعمّد في الاجناب فان من الممكن عقاب الجنب عمدا بإيجاب الغسل عليه مطلقا ما لم يخف التلف فإذا خاف التلف يتيمّم .
ولا يصحّ أيضا تقييد هذين الخبرين بالاخبار الأربع الأول لاختلاف الموضوع فإن هذين تدلان على لزوم إعادة الصلاة على تقدير التيمّم وتلك تدلّ على لزوم الغسل مطلقا .
وبعبارة أخرى : إحدى الطائفتين تدل على لزوم التيمّم مع إعادة الصلاة والأخرى تدلّ على لزوم الغسل مطلقا فلا يتقيد إحداهما بالأخرى .
هذا مضافا إلى ما نبّه عليه في التّهذيبين حيث قال : انّه خبر مرسل منقطع الإسناد لأن جعفر بن بشير في الرواية الأولى قال عمّن رواه وفي الرواية الثانية قال عن عبد اللَّه بن سنان أو غيره فأورده وهو شاك وما يجري هذا المجرى لا يجب العمل به ( انتهى ) .
والعمدة إعراض المشهور عنها وكونها مخالفة لمقتضى القاعدة المستفادة من العمومات فتحصّل أنّ الأقوى وجوب التيمّم إذا خاف على نفسه ولو لغير التلف من زيادة مرض أو بطؤ حدوثه بحيث يكون معتدا به عند العقلاء وعدم وجوب إعادة الصلاة لو تمكَّن من الغسل .
( مسألة 21 ) قد تقدّم تفصيل الكلام في الحكم الأول في المسألة الثالثة عشر من هذا الفصل وفي الحكم الثاني في المسألة الثامنة من فصل غسل الجنابة ،