شرح
وفي السرائر والوسيلة والذكرى : لزوم إعادتها إذا تمكَّن من استعمال الماء .
وفي الشرائع والمعتبر والنافع والمختلف والمنتهى والتذكرة والدروس والروض وظاهر شرح الإرشاد للمقدّس الأردبيلي ( ره ) والحدائق والجواهر عدم لزومها ، بل اختار الأخير جلّ المتأخرين بل لم أجد من تأخّر عن المحقّق ( ره ) قد أفتى بالأول فكأنّه انقرض عصر من اختار الأول فصار إجماعا .
وما عبّر فيه بالأظهر كما في الشرائع أو الأشبه كما في مختصره فإنّما هو في مقابل قول الشيخ ( ره ) ومن تبعه استنادا إلى ما لا يصلح دليلا على ذلك .
مثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير ، عمّن رواه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل أصابته جنابة في ليلة باردة ويخاف على نفسه التلف إن اغتسل ، قال : يتيمّم فإذا أمن البرد اغتسل وأعاد الصلاة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 16 ، مثل حديث 1 بالسند الثاني من أبواب التيمّم ج 2 ..
وبإسناده ، عن سعد ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن جعفر بن بشير ، عن عبد اللَّه بن سنان أو غيره ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام مثل ذلك ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 16 ، مثل حديث 1 بالسند الثالث من أبواب التيمّم ج 2 ..
ولا يخفى أن ظاهرهما إطلاق الحكم بلزوم الإعادة ولو كانت أصابه الجنابة من غير اختياره ، بل يمكن أن يقال بكون ظاهرها عدم الاختيار للفرق بين قولنا أجنب فلان وبين قولنا أصاب فلانا جنابة لظهور الأول في العمد والثاني في غيره ، فتأمّل . وإن أبيت إلَّا عن عدم ظهوره في ذلك فلا أقلّ من شمول إطلاقه لغير العمد أيضا .