تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
شرح
على أنّه حال له لا للماء فظهر بذلك إن ما تمسّك به الشيخ ( ره ) في الخلاف بهذين الخبرين في غير محلَّه لعدم دلالتها على ما رامه . نعم ، يمكن أن يقال بدلالة مرفوعة علي بن أحمد ، وإبراهيم بن هاشم عليه ، وقد روى الأولى المشايخ الثلاثة والثانية في الكافي والتّهذيب . روى الكليني ( ره ) عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن أحمد رفعه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن مجدور أصابته جنابة ، قال : إن كان أجنب هو فليغتسل وإن كان احتلم فليتيمّم ورواه الصدوق ( ره ) مرسلا والشيخ ( ره ) بإسناده ، عن محمّد بن يعقوب ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 17 ، حديث 1 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 986 .. وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه رفعه ، قال : إن أجنب فعليه أن يغتسل على ما كان منه وإن احتلم يتيمّم . ورواه الشيخ ( ره ) بإسناده عن محمّد بن يعقوب ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 17 ، حديث 2 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 986 .. فإن الحكم بوجوب الاغتسال في صورة الاجناب في مقابل الحكم بالتيمّم في صورة الاحتلام قرينة على إرادة الاجناب العمدي ولا يخفى أن المجدور يضرّه استعمال الماء . لكن يردّهما ، مضافا إلى ضعف سنديهما بالرفع وبمجهولية علي بن أحمد في الأولى وإضمار الثانية ، إمكان تقييدهما بما إذا لم يستلزم الغسل تلف النفس فلا يثبت ما ذهب إليه القائل كما لا يخفى ومعارضتهما بما هو أصحّ سندا وأوضح دلالة وأشهر عملا كخبر عمّار الذي حضر محضر الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله