[ 1 ] بل الأولى مع ذلك إعادة الغسل والصلاة بعد زوال العذر .
شرح
قائلا أهلكت وجامعت أهلي وأمره صلَّى اللَّه عليه وآله بالوضوء . وما ورد من أن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وبّخ من غسّل المجدور الذي أصابته جنابة فغسلوه فمات ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : قتلتموه ألا يمّمتموه الذي ورد بطرق عديدة رواها المشايخ الثلاثة إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة الآمرة بالتيمّم عند خوف العطش مطلقا .
وكيف كان فلا إشكال في المسألة ، بل المشهور ، بل الإجماع ممّن تأخّر عن عصر الشيخ ( ره ) وإن وافقه بعض تلامذته كابن حمزة في الوسيلة على قول لكن لم يفت به أحد بعد الشيخ ( ره ) .
بل في الرياض إنّه مخالف للأصول القطعية من الكتاب والسنّة والدلالة العقلية مضادّة للإجماع على جواز الجنابة حينئذ - إلى أن قال - : وبالجملة لا يرتاب في بطلان هذا القول ذو مسكة ( انتهى ) . ولم أظنّ أن يكون مراد الشيخ ( ره ) أيضا ما يظهر من عبارته من وجوب التيمّم حتّى عند خوف التلف ، بل لا بدّ من توجيهه بما يرضي صاحبه .
[ 1 ] وأما الثالثة - أعني وجوب الإعادة عند التمكَّن من الغسل - ، فمقتضى القاعدة عدم الوجوب لكونه عامدا كما هو مقتضى وظيفته حتّى لو فرضنا عدم جواز الاجناب العمدي كما تقدّم لإطلاق أدلة التيمّم .
وإنّه أحد الطهورين وأنّه يكفي عشر سنين وحرمة إيجاد سبب الغسل عند عدم التمكَّن منه لا يوجب رفع آثار التيمّم إذا اقتضى تكليفه ذلك ومن آثاره عدم وجوب إعادة الصلاة كما يأتي في أحكامه ، هذا لكن قد اختلفت كلمات الأصحاب .
ففي المبسوط والتّهذيبين والنهاية ، وعن المهذّب والإصباح وابن الجنيد ،