شرح
( ما ) لكن إذا كان المشار إليه من جنس العنت الذي هو مورد السؤال .
وعليه يحمل قوله : ( فقالوا إنّا نخاف عليك ) بمعنى إنّهم كانوا يخافون عليه عليه السّلام من لحوق المشقّة الشديدة به عليه السّلام لا أنّهم يخافون عليه عليه السّلام من التلف فإنّه عليه السّلام لا يقدم على ذلك قطعا كي يحتاج إلى ذكرهم له عليه السّلام ذلك هذا مع أنّه ليس في الرواية إنّه أجنب نفسه عمدا فهي أعمّ من المدّعى ، فتأمّل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى أنّه لا بدّ من حملها على فرض تعمّد الإجناب لعدم عروض الاحتلام لهم عليهم السّلام كما قرّر في الكلام ..
كما يؤيّده قوله في الخبر الآتي فاضطر إليه فالرواية بإطلاقها غير معمول بها قطعا عند أحد من الفقهاء من العامة والخاصة لما سمعت من الخلاف من أنه قال بعد نقل وجوب الغسل انّه خالف جميع الفقهاء في ذلك ، ومن الناصريات أنّ وجوب الوضوء حينئذ مخالف لجميع الفقهاء بل الواجب التيمّم ، فتأمّل .
هذا مع ما في ذيل الخبر من دلالته على كونه عليه السّلام بحيث لا يقدر على المباشرة في الاغتسال ووجوب الغسل في مثل هذه الصورة وعدم انتقال الوظيفة إلى التيمّم أوّل الكلام . إلَّا أن يقال أن بيان الإمام عليه السّلام فعل نفسه للسائل قرينة كون الحكم كذلك في حق غيره أيضا ، لكن يمكن أن يدفع بإمكان علمه عليه السّلام بعدم كون استعمال الماء مضرّا له ومجرّد البرودة الشديدة لا يسوّغ التيمّم ، بل يمكن أن يقال أن قولهم له عليه السّلام : ( إنّا نخاف عليك ) راجع إلى الخوف في حملهم له عليه السّلام لا في الغسل ، ولذا فرّع عليه بعد قوله عليه السّلام : ( ليس بدّ )