شرح
روى الشيخ في التّهذيب بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد وحماد بن عيسى ، عن شعيب ، عن أبي بصير وفضالة ، عن حسين بن عثمان ، عن ابن مسكان ، عن عبد اللَّه بن سليمان جميعا ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام إنّه سئل عن رجل كان في أرض باردة يتخوّف إن هو اغتسل أن يصيبه عنت من الغسل كيف يصنع قال يغتسل وإن أصابه ما أصابه قال : وذكر إنّه كان وجعا شديدا الوجع فأصابته جنابة وهو في مكان بارد وكانت ليلة شديدة الريح باردة فدعوت الغلمة فقلت لهم : احملوني فاغسلوني فقالوا : إنّا نخاف عليك ، فقلت : ليس بدّ فحملوني ووضعوني على خشبات ثمّ صبّوا عليّ الماء فغسلوني ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 17 ، حديث 3 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 987 ..
فإن ظاهرها أن الغسل يوجب خوف أصابه العنت وهو المشقة لا خوف تلف النفس فيكون قوله عليه السّلام : ( وإن أصابه ما أصابه ) راجعا إلى تلك المشقة لا كلّ شيء أصابه لما تقرّر في محلَّه من أن ألفاظ العموم كلفظ الكلّ والجميع وأسماء الموصولات بناء على ما هو الحقّ من أنها وضعت للإشارة إلى كلّ ما هو قابل لأن يقع صلة لها في دلالتها على مقدار العموم تابعة للذي يليها كقول القائل كلّ عادل أو كل عالم أو كلّ رجل أو كل إنسان أو كل حيوان أو كلّ شيء فانّ لفظه الكلّ في هذه الأمثلة كلَّها استعملت في العموم لكنّها مختلفة المقادير بالنسبة إلى ما أضيفت إليه .
فقوله عليه السّلام : ( ما أصابه ) إشارة إلى كلّ ما يمكن أن يكون صلة للفظة