تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
شرح
نعم ، قد أفتى هو بوجوب الغسل في مقابل جدّه الناصر الذي أفتى بوجوب الوضوء لا إنّه ( قده ) ادّعى الإجماع على ما أفتى ، ولذا قال ( ره ) في مقام الردّ والوضوء في الأعضاء الأربعة لا يزيل حدث الجنابة فيحصل المخالفة بين فتوى السيد وفتوى الشيخ ( ره ) لا بين الدعويين في تحقّق الإجماع . ومن هنا يظهر ما في دعوى الشيخ ( ره ) الإجماع على وجوب الغسل مطلقا ، هذا هو السيد ( ره ) قد أفتى بوجوب التيمّم بل نسبه العلامة في المنتهى إلى أكثر علمائنا ، قال : لا فرق في الخوف بين خوف التلف أو زيادة المرض أو تواطؤ البرد والشين الفاحش والألم الذي لا يحتمله وهو على الإطلاق مذهب أكثر علمائنا ( انتهى ) . وهو كذلك حيث أطلقوا الحكم بوجوب التيمّم عند الخوف ، بل ظاهر الشيخ ( ره ) نفسه في المبسوط الذي هو آخر ما صنّفه في الفقه كما بيّنا في الجزء الأول هو الحكم بوجوب التيمّم حينئذ . قال في المبسوط : ومتى تيمّم وصلَّى لم يجب عليه إعادة الصلاة في هذه المواضع - يعني مواضع جواز التيمّم - إلَّا من خاف البرد في غسل جنابة تعمّدها على نفسه فإنّه يصلَّي بتيمّم ثمّ يعيد الصلاة ، فأمّا من لم يتعمّد الجنابة فلا يجب عليه الإعادة ونحوه في النهاية ( انتهى ) . والعجب إنّه ادّعى ( ره ) الإجماع على وجوب الغسل حتّى في صورة خوف تلف النفس أيضا ولم يقل به أحد حتّى هو في سائر كتبه ، وقد سمعت عبارة المبسوط . وقال في النهاية : فإن كان غسله من الجنابة التي تعمّدها وجب عليه الغسل وإن لحقه برد إلَّا أن يبلغ ذلك حدا يخاف على نفسه التلف فإنّه يجب عليه حينئذ