شرح
التيمّم والصلاة ، فإذا زال الخوف وجب عليه الغسل وإعادة تلك الصلاة ( انتهى ) .
وقال في الجمل والعقود : لا يجوز التيمّم إلَّا بأحد ثلاثة شروط - إلى أن قال - أو الخوف من استعماله أمّا على النفس أو الماء ( انتهى ) .
وقد يتراءى من ظاهر الصدوق في الهداية أيضا ذلك حيث قال : ومن أصابته جنابة فخاف على نفسه التلف إن اغتسل فإنّه إن كان جامع فليغتسل وإن أصابه ما أصابه وإن احتلم فليتيمّم ( انتهى ) . لكنّه لا بدّ من توجيهه فإنّه ( ره ) قد أفتى على الإطلاق بوجوب التيمّم على مجدور أصابته جنابة .
ويؤيّده أنّه ( ره ) اكتفى في الفقيه بنقل رواية عبد اللَّه بن سنان الدالة على لزوم التيمّم في مورد ظاهره أصابه الجنابة عمدا كما أن ما يتراءى من ظاهر الوسيلة حيث إنه في بيان ما هو في حكم فقد الماء ، قال : وخوف التشويه بالخلقة أو تغيير الصورة إلَّا إذا تعمّد الجنابة ( انتهى ) .
لا بدّ من حمله على ما لا ينافي ما ذكره .
وأمّا نسبة ذلك إلى المفيد ( ره ) فالظاهر عدم صحّة النسبة إليه على سبيل البتّ لأنّ ظاهر عبارته نسبته إلى مجيء الأثر عنهم عليهم السّلام قال : وإن أجنب نفسه مختارا وجب عليه الغسل وإن خاف منه على نفسه ولم يجزه التيمّم بذلك جاء الأثر عن أئمّة آل محمّد عليهم السّلام ، وعلى تقدير فتواهم بذلك ولو أجمعوا عليه فلا يجوز لنا الفتوى بذلك لمنافاته للعقول كما يأتي من الرياض .
وكيف كان فما تمسّك به الشيخ ( ره ) في الخلاف من الروايتين الآتيتين محل منع لإعراض المشهور عنها بل إعراضه هو في غير الخلاف كما سمعت مع أنّه يمكن أن يقال بعدم دلالتها على ما رامه ولا بأس بذكرها فنقول :